الخميس 05 ذو الحجة 1439
 
   
   
   
 
 
د.بن غشيان: أمير الرياض ونائبه يؤكدان دعم المحتاجين.. وخطط هادفة لتحويل الأسر من محتاجة إلى فاعلة    فرع البر بشمال الرياض يطلق العديد من المبادرات الاجتماعية     د. ثامر بن غشيان يشارك الصائمين إفطارهم في مخيم بر الرياض بفرع الفيحاء     أسواق عبدالله العثيم توقّع اتفاقية مع جمعية البر الخيرية    
 
 
 
 

يعد العمل الخيري ركيزة أساسية من ركائز المجتمع المسلم القائم على التآزر والتآلف والتراحم والتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع والحمد لله تزخر بلادنا بالجمعيات والمؤسسات الخيرية التي حملت على عاتقها مهمة تقديم العون المادي والعيني والمعنوي لفئات المحتاجين وذوي الحاجة، واستطاعت هذه الجمعيات بفضل الله عز وجل ثم بدعم ولاة أمورنا -حفظهم الله- أن يكون لها دورها المميز في المجتمع وأن تكون حلقة الوصل بين الأغنياء والمحتاجين، وحققت في هذا المضمار الكثير من الإنجازات في المجالات الخيرية.

وتضطلع جمعية البر الخيرية بالرياض بالعديد من المشروعات والبرامج الخيرية، فمنذ أكثر من 60 عاماً نشأت فكرة تأسيسها على يد رائد العمل الخيري خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في عام 1374هـ، ومنذ ذلك الوقت وجمعية البر تسهم في تقديم المساعدات المالية والعينية للمحتاجين، وتتطور في خدماتها من عام إلى آخر حتى أصبحت إحدى الجمعيات الرائدة في مجال الخدمة الاجتماعية، والمتميزة في رسالتها وبرامجها حيث لا تقف هذه البرامج على تقدم المساعدات المالية والعينية، بل إن هناك العديد من البرامج التعليمية والصحية والمهنية، وكذلك التوعوية التي تقدم من خلال فروعها العشرة المنتشرة في مدينة الرياض، وتحرص الجمعية على استخدام وسائل التقنية الحديثة في استقبال وتوزيع المساعدات على الأسر المحتاجة.

نظام آلي

وتحظى الجمعية بتوفيق من الله عز وجل ثم بدعم ومتابعة من سمو أمير منطقة الرياض صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر وسمو نائبه -حفظهم الله- وأعضاء مجلس الإدارة ومن الميسورين والمحسنين في بلادنا المباركة، وتعمل وفق آلية مؤسسية ومنهجية في العمل الخيري، حيث يتم فيها تطبيق نظام آلي يساهم في استقبال وصرف المساعدات على مستحقيه، وكذلك التواصل مع المحسنين والمحتاجين، والاستفادة من التقنية الحديثة في تحسين مستوى الخدمات والتواصل مع أهل الخير من أبناء المجتمع الداعمين لأنشطة الجمعية، مع الاستمرار في تطوير موارد الجمعية ومواصلة الإنجازات واستخدام أفضل السبل للزيادة في إيراداتها المالية بما يتيح لها القدرة على تقديم الدعم والرعاية للفئات المستحقة وذلك بما يحقق تطلعات ولاة الأمر -يحفظهم الله-.

تكافل اجتماعي

وقال أمين عام جمعية البر الخيرية بالرياض، الدكتور ثامر بن ناصر بن غشيان: إن لدى الجمعية العديد من الأعمال الجليلة خلال شهر رمضان، وهي يأتي تأكيداً لتوجيهات سمو أمير منطقة الرياض وسمو نائبه لدعم المحتاجين والوقوف إلى جانبهم خلال هذا الشهر الفضيل، داعياً جميع رجال الأعمال والمحسنين إلى دعم هذه البرامج الخيرية والاجتماعية كعادتهم دائماً في دعم أعمال الجمعية، معرباً عن شكره وتقدير لكل من ساهم في دعم الجمعية، موضحاً أن شهر رمضان فرصة قيّمة للمحسنين للمبادرة بتقديم تبرعاتهم لإخوانهم المحتاجين في هذا الشهر الكريم، وبأن دعم هذه الأسر المحتاجة يسهم في تنمية المجتمع من خلال خطط الجمعية الهادفة إلى تحويل الأسر من محتاجة إلى فاعلة ومنتجة، وتمكين الجمعية من ترسيخ مبدأ التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، وتحويله إلى واقع عملي من خلال الأعمال الآتية: رعاية الأسر الفقيرة، والسعي لتخفيف ما تعانيه بتوفير الغذاء واللباس والأثاث والأجهزة المنزلية وغيرها، مع تقديم مساعدات مالية لهم، وتبصرة المحسنين من الميسورين بأحوال المحتاجين، واستقبال زكاة المال والصدقات والكفارات وغيرها وتوزيعها على المحتاجين، وكذلك الاشتراك مع الهيئات الأهلية والحكومية في مساعدة منكوبي الكوارث العامة، وإقامة المشروعات الخيرية الموسمية (الحقيبة المدرسية وتفطير صائم وزكاة الفطر وكسوة العيد وكسوة الشتاء والاستفادة من لحوم الأضاحي والصدقات الجارية)، وتوجيهها إلى الوجهة التي يرغبها المتصدق أو إلى غيرها من الأمور الخيرية.

برامج ومشروعات

ولدى الجمعية العديد من البرامج والمشروعات الخيرية منها: مشروع التدريب والتأهيل، مساعدات الإيجار، مساعدات فواتير الخدمات، الحقيبة المدرسية، مشروع إفطار الصائم، السلة الغذائية، المساعدات المالية، المساعدات العينية، مشروع الأضاحي، مشروع زكاة الفطر، كما أن لديها العديد من الإستراتيجيات والخطط لمواكبة الرؤية 2030 في المسار الإداري، المسار الاجتماعي، المسار الاستثماري والأوقاف، بناء مقرات فروع، المسار التقني للسعي لتحقيق رؤية المملكة 2030، التي جاءت لتحقق أهدافاً واعدة متعددة، وترسخ مفهوم المسؤولية الاجتماعية، لما للمملكة من دور مؤثر ومساهمات كبيرة في العمل الخيري محلياً وعالمياً، وتثبت بأن قيم العطاء والتراحم والتعاون والتعاطف راسخة الجذور، غير أن هذا يحتاج إلى الكثير من التخطيط المستقبلي وتوظيف عوامل النجاح المتاحة.

ومن هذا المنطلق تسعى جمعية البر بالرياض إلى تطوير وتحسين العديد من المشروعات والبرامج الخيرية، لتتواكب مع أهداف وتطلعات الخطة الوطنية للتحول الوطني، حيث تسعى إلى تحويل هذه البرامج من رعاية إلى تنمية، وذلك بإعداد مشروع التحول الإستراتيجي لإحداث نقلة نوعية مهمة لجمعية البر بالرياض، وإعداد مشروع التحول الشامل الإستراتيجي والتقني والإداري، حيث قامت الجمعية بالاتفاق مع أحد بيوت الخبرة لتنفيذ هذه الإستراتيجية.

رافد مالي

وتحرص الجمعية على إعداد الكثير من برامج التدريب والتأهيل، وكذلك برامج الأسر المنتجة وتطوير وصيانة العديد من الأوقاف الخيرية وتوقيع عقود إنشاء أوقاف استثمارية للجمعية تكون رافداً مالياً ثابتاً للجمعية وفروعها، وإنشاء مبانٍ خاصة للفروع التي تعتبر مصادر تمويل مستدامة للجمعية وعقد الشراكات الخيرية مع القطاع الخاص، وتأتي هذه الاتفاقية في إطار الدور التكاملي وجانب المسؤولية الاجتماعية بين القطاعات الحكومية والأهلية والقطاعات العاملة في المجال الإنساني والخير وتشكيلها لمنظومة عمل متكاملة تحقق رؤية القيادة الرشيدة في تلبية احتياجات أبناء هذا الوطن بجميع شرائحهم وفئاتهم.

خطة استثمارية

وتحرص الجمعية على إعداد خطة استثمارية طموحة لجمعية البر بالرياض تهدف إلى توظيف مزيد من الاستثمار المتاح في مجالات الاستثمار الآمن، حتى تتوسع الجمعية في أعمالها الخيرية بشكل مميز، في الوقت الذي تزيد فيه فرص الاستثمار المتاح ويكون هناك مزيد من الأوقاف الخيرية التي تدعم الجمعية وفروعها بالكثير من عوائد الاستثمار، وتسعى من خلال هذه الخطة إلى تنويع مسارات الاستثمار ضمن خطط إستراتيجية وفي الوقت نفسه لا يؤثر على أداء الجمعية وبرامجها الخيرية، كما أن ذلك يعزز خدماتها في المستقبل وتطوير آليات العمل بطريقة أكثر فاعلية تتوافق مع المتغيرات الاقتصادية التي يمر بها سوق الاستثمار، حيث يمر السوق الاستثمار بمتغيرات ويتأثر بعدد من العوامل العالمية والمحلية، لذا فقد تم الأخذ في الاعتبار أن يكون هناك برامج جديدة في المستقبل -إن شاء الله- تتوافق مع الأهداف السامية للجمعية التي تنشدها، وتطور من وقت لآخر تماشياً مع المستجدات والتطور الذي تشهده بلادنا على مستوى كافة الأصعدة.

كرامة المستفيد

وعملت الأمانة العامة على ضمان الحفاظ على كرامة المستفيد المسجل في الجمعية، وعدم إشعاره بوجود فروقات بينه وبين غيره من أبناء المجتمع، لما لذلك من آثار نفسية سلبية على جميع أفراد الأسر، فقد عكفت الأمانة على دراسة السبل التقليدية المتبعة في صرف المساعدات المخصصة للأسر المسجلة لديها وسبل تطويرها، لتتواكب مع توجه الأمانة في هذا المجال، وتمخضت هذه الجهود على عقد اتفاقيات تعاون مع بعض المصارف البنكية، حيث ضمنت الاتفاقية إطلاق بطاقة البر الإلكترونية، والتي يستطيع من خلالها المستفيد صرف مستحقاته المالية من الجمعية بواسطة نقاط الصراف الآلي الخاصة بالبنك، كما تم الاتفاق مع أحد الأسواق التجارية، حيث يستطيع المستفيد الحصول على السلال الغذائية عن طريق بطاقة ممغنطة خاصة بالمستفيد يتسلم بها جميع مساعداته المالية والعينية، كما وقعت الجمعية العديد من الشراكات التي تصرف بموجبها الأسرة احتياجاتها من المواد الغذائية والاستهلاكية من الأسواق التجارية، من خلال بطاقة إلكترونية ممغنطة تتم تغذيتها عن طريق الجمعية بما خصص للأسرة من مواد غذائية.